أبو الليث السمرقندي
11
تفسير السمرقندي
توحيد الله من أضله الله وخذله وطرده ويقال فمن يرشد إلى الحق من خذله الله عز وجل * ( وما لهم من ناصرين ) * يعني مانعين من عذاب الله سورة الروم 30 - 32 قوله عز وجل * ( فأقم وجهك ) * يعني أخلص دينك الإسلام * ( للدين حنيفا ) * يعني للتوحيد مخلصا ويقال يذكر الوجه ويراد به هو فكأنه يقول فأقم الدين مخلصا ويقال معناه فأقبل بوجهك إلى الدين وأقم عليه * ( حنيفا ) * أي مخلصا مائلا إليه ويقال أخلص دينك وعملك لله تعالى وكن مخلصا ثم قال * ( فطرة الله ) * يعني اتبع دين الله ويقال اتبع ملة الله ويقال الفطرة الخلقة يعني خلقة الله * ( التي فطر الناس عليها ) * يعني خلق البشر عليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة هل تحسون فيها من جدعاء ) وروي عن أبي هريرة أنه قال اقرؤوا إن شئتم " فطرة الله الذي فطر الناس عليها " يعني خلق الناس عليها وفي الخبر أنه قال ( كل مولود يولد على الفطرة ) لأنه شهد يوم الميثاق ثم قال * ( لا تبديل لخلق الله ) * يعني لا تغيير لدين الله ويقال * ( لا تبديل لخلق الله ) * عندما خلق الله الخلق لم يكن لأحد أن يغير خلقته ثم قال * ( ذلك الدين القيم ) * يعني التوحيد هو الدين المستقيم * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * يعني كفار مكة لا يعلمون بتوحيد الله قوله عز وجل * ( منيبين إليه ) * انصرف إلى قوله * ( فأقم وجهك ) * يعني فأقبل بوجهك منيبا إليه ويجوز أن يخاطب الرئيس بلفظ الجماعة لأن له أتباعا وإنما يراد به هو وأتباعه كما قال * ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) * [ الطلاق 10 ] * ( منيبين إليه ) * يعني راجعين إليه من الكفر إلى التوحيد * ( واتقوه وأقيموا الصلاة ) * يعني وأتموا الصلوات الخمس * ( ولا تكونوا من المشركين ) * على دينهم * ( من الذين فرقوا دينهم ) * يعني تركوا دين الإسلام الذي أمروا به